الشيخ محمد تقي التستري
260
النجعة في شرح اللمعة
لعدم معقوليّته كما مرّ وعرفت أنّه شيء ليس وظيفة الشّارع لأنّه من قبيل توضيح الواضحات بعد فرض معنى السّنّة وكون عدّة الحامل الوضع فلا بدّ أنّ الحليّ لم يفهم مراد الشيخ . وأمّا قول المصنّف : « والأولى تفريق الطَّلقات - إلخ » فظاهره حصر الخلاف في التطليق مرّات في طهر واحد دون أطهار مع أنّه في الأطهار لو لم يكن وقاع ، أيضا خلاف ، فقال العمانيّ : « فلو طلَّقها من غير جماع بتدنيس مواقعة بعد المراجعة لم يجز ذلك لأنّه طلَّقها من غير أن ينقضي الطَّهر الأوّل ولا تنقضي الطَّهر الأوّل إلَّا بتدنيس المواقعة بعد المراجعة ، وإذا جاز أن يطلَّق الطليقة الثانية بلا طهر جاز أن يطلَّق كلّ تطليقة بلا طهر ، ولو جاز ذلك لما وضع الله الطهر » . ولم يجز العمانيّ أيضا الطلاق في السفر إذا كان الرّجوع في السّفر لعدم وقوع وقاع ، فقال : « ولو طلَّقها ثمّ خرج إلى سفر فأشهد على رجعتها شاهدي عدل وهو غائب عنها في سفره ، ثمّ طلَّقها وهو في سفره لم يجز ذلك » . وهو المفهوم من انتصار المرتضى فقال في ضمن مسألة « إنّ الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع » : « فإن قيل : إذا ثبت وجوب تفريق الطَّلاق فلا فرق بين أن يكون في طهر واحد أو طهرين ، وأنتم لا تجوّزون تفريقه في طهر واحد ، قلنا : إذا ثبت وجوب التّفريق فكلّ من أوجبه يذهب إلى أنّه لا يكون إلَّا في طهرين » . ومثلهما الكلينيّ ففي باب أنّ المراجعة لا تكون إلَّا بالمواقعة ( 14 من طلاقه ) روى أوّلا « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : المراجعة هي في الجماع ، وإلَّا فإنّما هي واحدة » ، ورواه في باب الَّتي لا تحلّ لزوجها ( 16 منه ) جزء خبر بلفظ « الرّجعة بالجماع - إلخ » . ثمّ ثانيا « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عنه عليه السّلام قال : في رجل طلَّق امرأته : له أن يراجع ، وقال : لا يطلَّق التطليقة الأخرى حتّى يمسّها » .